كيف تقرأ القوائم المالية ( عند التفكير بالاستثمار )

التفكير في الاستثمار

يرتبط نشاط كل شركة بموضعها المالي الذي يتم جدولته طبقاً لإتجاهات الشركة وإندماجها في سوق العمل، ولعل القوائم المالية هي ركيزة أساسية من ركائز الإستمرارية الجيدة للشركة أو المؤسسة، فلكل قائمة مالية تحتوي على بعض من القوائم الفرعية، حيث تكمن البداية من قائمة الدخل وفيها تصف نتائج المؤسسة من المشروعات خلال سنة مالية محددة، مروراً بقائمة الميزانية العمومية وقائمة التغير في المركز المالي، ووصولاً لقائمة التدفقات النقدية، وبالتالي يتضح بأن القوائم المالية بشكل عام هي الميزانية العمومية ( المركز المالي ) للمنشأة الإقتصادية وهي إجمالي لجميع الموارد من الأصول المملوكة لها وما عليها من إلتزامات مالية متصلة بالغير.

تزداد الحاجة المستمرة لعمل التحليل المالي للقوائم المالية في وجود إستمرار تدفق رؤوس الأموال والزيادة في معدلات الإستثمار ووجودة وفرة من رؤوس الأموال في السوق الإقتصادية لتنوع الأنشطة للشركات والمؤسسات وإزدياد حجم التعاملات المحلية والعالمية وزيادة الجذب من الأموال الأجنبية، مما يتطلب الحصول على دراسة شاملة ومُجمعة لمعطيات السوق الإقتصادي وما يُنذر به من مستجدات تهم المستثمرين في إتخاذ قراراتهم الإقتصادية بشأن شركاتهم المرتبطة إرتباطاً وثيقاً بالسوق الإقتصادي.

إذن من خلال عمليات الدمج بين نشاط الشركات وموارد المؤسسات وما يؤثر بها من موارد مالية ورؤوس أموال، نلجأ لدراسة هذه المعطيات كاملة من خلال الدخول بعمق في صفحات القوائم المالية، حيث تتلخص فائدة فهم وقراءة القوائم المالية إلى :-

  • دراسة المجال المحيط بالشركة وتحديد آليات إستمرار عمل الشركة وتغيرها مع السوق الإقتصادي.
  • إزدياد مجال المنافسة بين الشركات في ظل إيضاح العمليات الإنتاجية والإجمالية لكل شركة بالأرقام، مما يدفع بإشعال المنافسة بينهم.
  • معرفة الإلتزامات الواجبة عليك من المستحقات الواجبة الدفع وإجمالي الأرباح التي تحققها الشركة في سنة مالية محددة.
  • معرفة التحديات التي ستواجهها الشركة ووضع الآليات الحديثة للخروج من أي طارئة تواجه النشاط الإقتصادي للشركة.

وبالتالي للوصول لهذه الأهداف، يلزم الحصول على الفكرة الشاملة لقراءة القوائم المالية، وبالتالي لزاماً عليك معرفة كاملة لجميع القوائم الفرعية التي تستند عليها القوائم المالية، حيث تُشكل القائمة المالية أربع قوائم رئيسية ، لنبرز منها :-

    قائمة الدخل :

إن أكثر ما يهم الشركة في عامها المالي وفي قوائمها المالية هي قائمة الدخل بالمقام الأول، حيث ترتبط قائمة الدخل بنتائج الشركة خلال فترة زمنية معينة ( مثلاً: سنة مالية أو الربع سنوية )، حيث تتضح كافة المتعلقات الخاصة بنشاط الشركة خلال الفترة التي تم أخذ النتائج فيها، على أن تقوم الشركة بإتخاذ القرارات المناسبة لتعديل الأوضاع التي تطمح إليها بالزيادة في الأرباح السنوية مع الاخذ بعين الإعتبار جميع المتعلقات والعوامل المؤثرة في هذه النتائج ودراستها ومعالجة القصور إن وجدت، ففي هذه القائمة يُنظر إلى النتائج التي من الجيد أن تزداد مع التقدم في السنوات المالية.

ترتبط قائمة الدخل إرتباطاً قوياً بإيرادات الشركة والمصروفات التي دفعتها الشركة لتغطية تكاليف معينة متصلة بالمبيعات، حيث تتعدد المصادر لإيرادات الشركة وتتواجد مجموعة مختلفة من المصروفات التي تلتزم بدفعها، وبالتالي فإن قائمة الدخل إجمالاً تقيس مستوى أداء الشركة في السوق وما تُدخله من أرباح صافية في كل سنة مالية، وبالتالي بالدراسة بين المتغيريات السابقة، سوف يتضح العديد من النقاط التي تتعلق بقائمة الدخل، ومنها :-

    1- إيرادات الشركة ومبيعاتها

    في هذه القائمة تهتم الشركة بزيادتها قدر المستطاع، حيث تشمل جميع التكاليف التي تم بيع المنتجات بها أو بيع خدماتها أو عوائد إستثمارها، حيث من الممكن أن تكون للشركة أكثر من مصدر للربح، وإن كانت تملك مصدراً واحداً للربح، فعليها أن تقوم بتحقيق أكبر قدر من المبيعات، فهذه القائمة تتناسب مع زيادة الدخل الصافي للشركة خلال السنة المالية، وعليه يجب أن تزيد الشركة من مبيعاتها لضمان أكبر قدر من الأرباح الصافية بعد خصم جميع المصروفات.

    2-  المصروفات المستحقة

    خلال هذا البند تعمل الشركة على توفير أقصى ما يمكن من المدفوعات التي تنفقها على مبيعاتها، حيث تشمل تكلفة البضاعة وتكلفة الشحن والنقل، بالإضافة إلى تكلفة التصنيع، على أن يتم الأخذ بعين الإعتبار جميع المصروفات التي أنفقت منذ بداية عملية التصنيع حتى بيع المنتج.

    3- الدخل من عمليات التشغيل الرئيسية

    إن تعدد المصروفات التي تلتزم بها الشركة لدفعها حتى يتم بيع المنتج، بداية من التسويق للمنتج ومروراً برواتب الموظفين ومصاريف صيانة للآلات والماكينات وصولاً لتجهيز مكاتبها ودفع النفقات الإدارية، هنا يتم إستخراج الربح التشغيلي للشركة، حيث من الممكن أن يكون هذا الربح مرتفع القيمة وهنا يتم الدخول لمؤشرات الخسائر التشغيلية، والتي ليست مقياس أبداً عن خسارة الشركة وإنما سيتم خصم هذه القيمة من صافي الربح النهائي للشركة.

    • الدخل من العمليات غير الرئيسية.
    • قيمة الضرائب.
    • صافي الأرباح (هامش الربح).

    يُطلق على صافي الربح " إجمالي الربح" وهو ما ربحته الشركة أو المؤسسة خلال السنة المالية المحددة، ويأتي بعد حساب تكاليف المبيعات الكلية وخصم التكلفة المستحقة للمبيعات ودفع المصاريف ونفقات التشغيل، وينتج صافي الربح للشركة والتي من المؤشرات القوية على أداء سير الشركة، على أنه من المفترض أن يكون صافي الربح مرتفع من ربع سنوي لآخر.

    • قائمة الميزانية العمومية ( المركز المالي ) :

    خلال القائمة الثانية من القوائم المالية، تأتي قائمة الميزانية العمومية والتي يطلق عليها ( قائمة المركز المالي ) ، والتي تكون عبارة عن حصيلة وملخص لجميع الحسابات في تاريخ معين من السنة المالية، حيث تجمع بين الأصول المملوكة للشركة بما لها وما عليها من إلتزامات مالية للغير، حيث تكون الأصول ذات قيمة مالية تمتلكه الشركة أو المؤسسة الإقتصادية بما يعود عليها بالنفع، مثل ( المخزون, المعدات, النقد, المباني) بما توفيره من إلتزامات مستحقة الدفع على الشركة.

    تشهد الحسابات المطبقة عليها الميزانية العمومية بأنها متغيرة بصفة دورية بالإعتماد على نشاط الوحدة الإقتصادية، حيث أن الأرقام التي تظهر في قوائم الميزانية العمومية تتفاوت بشكل كبير بين الشركات، إلا أن المضمون العام يبقى موحداً لهذه الشركات، حيث يمكن بالإستعانة بهذه القوائم عمل المقارنة الشاملة بين شركتين مختلفتين النشاط بالإعتماد على العناصر الثلاثة التي تشكل في مجملها قائمة الميزانية العمومية لشركة ما، حيث تنقسم إلى :-

      أصول الشركة :-

    تتعدد الأصول للشركات ما بين الملموسة والغير ملموسة، حيث تتنوع الأصول الملموسة للشركات ما بين ( المعدات المستخدمة، العقارات، الأموال) فيما تتضمن الأصول الغير ملموسة ( العلامات التجارية، التطويرات، براءات الإختراعات) فجميع هذه الأصول سوف يستفاد منها في حالة تحويلها إلى سيولة نقدية، وهنا تنقسم إلى أصول متداولة وأصول غير متداولة.

    • أصول متداولة : وفيها تتضمن الأصول التي يمكن تحويلها بسهولة إلى عملة نقدية في مدة عام واحد تستخدمها الشركة، حيث يستعين بها الشركات في دفع الإلتزامات المقررة للفترات قصيرة الأجل، وبالتالي فإن وجود وفرة من هذه الأصول هو مؤشر قوي على أداء الشركة وإلتزامها بالطريق الصحيح لتحقيق أرباح صافية، وبالتالي فمن الممكن أن تتنوع الشركة في أصولها المتداولة ما بين ( المبيعات مستحقة الدفع، المخزون، المال النقدي).
    • أصول غير متداولة : حيث تختلف عن الأصول المتداولة في كونها أنها تحتاج إلى وقت يزيد عن العام لتحويلها إلى أموال نقدية، ومن الممكن أن تتضمن ( الأراضي، المباني، المعدات).
    • إلتزامات الشركة (الخصوم) :-

    تشكل بند خصوم الشركة، وفيها تندرج قائمة الديون أو الإلتزامات المستحقة الدفع أو القروض طويلة الأجل ، حيث لا مشكلة من تواجد هذه القائمة طالما تمتلك الشركة القدرة في التحكم بها وإدارتها على الوجه المناسب كي لا تؤثر في إجمالي الأرباح، وعليه فإنها جزء من طبيعة عمل الشركة وعليها الإلتزام بدفعها ضمن الفترات المحددة بها في إيطار التنظيم والترتيب الجيد للدفع بهذه الإلتزامات بشكل لا يؤثر على الأرباح.

    • حقوق الملكية للمساهمين :-

    من البنود الواجب توافرها في القوائم المالية، حيث يتم الإستعانة به في التقارير السنوية للشركة، بحيث يتم حسابها بإضافة الأموال المستثمرة إلى الأرباح غير الموزعة ( الأرباح التي تعيد الشركة إستثمارها )، حيث تُعد الممول الرئيسي لأعمال الشركة ونشاطها، وبالتالي فإن زيادتها تعني زيادة حجم الأموال التي تستثمرها الشركة، فيما يمكننا توضيحها بمعادلة حسابية بسيطة .

    حقوق الملكية للمساهمين = إجمالي أصول الشركة – إجمالي إلتزامات الشركة ( الخصوم ).

    • قائمة التغير في المركز المالي :

    تظهر هذه القائمة رصيد الشركة من الموارد بما لها وما عليها من إلتزامات ومستحقات للدفع تجاه الموارد في نهاية الفترة، حيث تتصل بالموارد من حسابات عملاء، قروض وتسهيلات، حقوق الملاك، حسابات الموردين، بالإضافة إلى الأرباح الغير موزعة والتي ترتبط بالمتغيرات التي تطرأ على الشركة في بداية الفترة وما تصل بها حتى نهاية الفترة، لذلك فهي تعبر عن الأصول من ممتلكات الشركة والإلتزامات الواجب على الشركة دفعها، بالإضافة إلى الحقوق الملكية للشركة أو المؤسسة في فترة محددة.

    تُعد قائمة المركز المالي متغيرة بصورة مستمرة طبقاً لموارد الشركة، وبالتالي فإنها قد تُستخدم في قائمة التغيرات المالية التي تعجز الميزانية العمومية والحسابات النهائية عن إظهارها، وتساعد على إتخاذ القرارات المالية والتفكير بالإحتمالات التي قد تواجهها الشركة مالياً وكيفية الخروج منها بالتنسيق لإيجاد الحلول اللازمة لعلاج المشكلات المستقبلية، فضلاً عن حيويتها في إبراز جوانب القوة والضعف في الشركة بما تؤول إليه المعطيات والنتائج الواردة.

    • قائمة التدفقات النقدية :

    هي قائمة سرد لجميع التفاصيل المالية للشركة، حيث يتم فيها توضيح حجم التدفقات النقدية التي تدخل إلى الشركة والتي تخرج منها خلال فترة تحددها الشركة وتكون في الغالب ما بين فترة ( ثلاثة أشهر، ستة أشهر، سنة )، حيث تقدم تفاصيل دقيقة حول مصادر النقد التي تتوفر عليها الشركة وإتجاهات إستخدامها، وبالتالي يجعل منها قائمة مهمة جداً في إتجاهات الشركة نحو النجاح وتحقيق الأرباح المتزايدة والتي تحتاج لتوافر السيولة التي تنفق منها الشركة لتمويل إستثماراتها ودفع مستحقاتها.

    وبالنظر لقائمة التدفقات النقدية للشركة، فإنها تتحدد بثلاث فئات رئيسية :-

    1- صافي النقد من الأنشطة التشغيلية :- توضح هذه القائمة معدلات وحجم التدفقات النقدية التي تستخدمها الشركة في أنشطتها التشغيلية في الإنتاج.

    2- صافي النقد من الأنشطة التمويلية :- حيث تمثل المصادر الخارجية للشركة كالقروض والسندات.

    3- صافي النقد من الأنشطة الإستثمارية :- وهو معدل النقدية الناتج من أنشطة الإستثمار، حيث يوضح دخول وخروج النقدية إلى الشركة والتي ليس لها تدخل بنشاط الشركة المباشر.

    تفحص ايضا

    دفاتر Payroll

    اعداد الرواتب ببرنامج دفاتر

    لاعداد الرواتب باي مؤسسة او شركة ، يوجد 3 خيارات وهي : 1- القيام بذلك بنفسك ...